العلامة المجلسي
112
بحار الأنوار
أحبهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين ؟ فسكتت ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : الله أكبر ، سكوتها إقرارها . وروى ابن مردويه أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي : تكلم خطيبا لنفسك ، فقال : الحمد لله الذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة من يتقيه وأنذر بالنار من يعصيه ، نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد من يعلم أنه خالقه وباريه ، ومميته ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترضيه وأن محمدا عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، صلاة تزلفه وتحظيه ، وترفعه وتصطفيه ، والنكاح مما أمر الله به ويرضيه ، واجتماعنا مما قدره الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوجني ابنته فاطمة على خمس مائة درهم ، وقد رضيت ، فاسألوه واشهدوا . وفي خبر : وقد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي الله لها فدونك أهلك فإنك أحق بها مني . وفي خبر فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى الله رضى ، فخر علي ساجدا شكرا لله تعالى وهو يقول : ( رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ) الآية ( 1 ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : آمين ، فلما رفع رأسه قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بارك الله عليكما ، وبارك فيكما ، وأسعد جدكما ، وجمع بينكما ، وأخرج منكما الكثير الطيب ، ثم أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بطبق بسر وأمر بنهبه ودخل حجرة النساء وأمر بضرب الدف . الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في خبر : زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة عليا على أربع مائة وثمانين درهما ، وروي أن مهرها أربعمائة مثقال فضة ، وروي أنه كان خمسمائة درهم ، وهو أصح . وسبب الخلاف في ذلك ما روى عمرو بن أبي المقدام وجابر الجعفي ، عن
--> ( 1 ) النمل : 19 .